أضفنا على جوجل بلس

النماذج المفسرة لما وراء الذاكرة:

عندما قدم فلافيل مفهوم ما وراء الذاكرة في عام 1970، أعتقد أنه يشمل المعرفة بكل الجوانب المحتملة لتخزين واستدعاء المعلومات، وقد تبع ظهور ذلك المفهوم العديد من النماذج التي ساهمت في تحويل ما وراء الذاكرة من مجرد فكرة إلى نموذج.
وفيما يلي يعرض المؤلف لبعض هذه النماذج على النحو التالي، بعضها فيما يلي:

 

1. نموذج فلافيل وولمان عام 1977 م:

لق تم تصنيف ما وراء الذاكرة في هذا النموذ إلى فئتين رئيسيتين هما: ( الحساسية والمتغيرات).

 

أ- الحساسية: تشمل معرفة الفرد بمتى يكون النشاط المرتبط بالذاكرة ضروريا ً مثل الوعي بأن مهمة معينة في موقف معين تتطلب استخدام استراتيجيات الذاكرة.

 

ب – المتغيرات: وتنقسم إلى ثلاث فئات فرعية:

خصائص الفرد المتصلة بالذاكرة، مثل المفهوم الذاتي المرتبط بالقدرة على التذكر، ويشمل تكوين أفكار واضحة عن نقاط القوة والضعف المرتبطة بذاكرته.

 

خصائص المهمة المتصلة بالذاكرة، وتشمل العوامل التي تجعل المهمة المتصلة بالذاكرة أسهل( مثل المواد المألوفة أو المفردات اعالية الارتباط)، أو أصعب ( مثل القوائم الطويلة عندما يكون الوقت المتاح للاستذكار قصيرا ً).

 

متغير الاستراتيجية ويشمل معرفة الاستراتيجيات التذكرية التي يمكن استخدامها.

 

وطبقا ً لهذا النموذج، يفترض فلافيل و ولمان أن الأفراد ذوي الدرجة العالية من" ما وراء الذاكرة" لا يكون لديهم فصل بين فئات ما وراء الذاكرة والفئات الفرعية ( خصائص الفرد – خصائص المهمة – متغير الاستراتيجية) ولكنها تكون متداخلة ومتفاعلة، ويتضح ذلك عندما نرى أن الأفراد المختلفين لا يستطيعون حل المشكلة الواحدة بنفس الدرجة من الإتقان وهذا يشير إلى التفاعل بين خصائص الفرد وخصائص المهمة.

 

وفي عام 1981 م رأي فلافيل أن ما وراء الذاكرة ليست بمعزل عن المعرفة بالجوانب الأخرى للعقل، ومن ثم قام بتطوير هذا النموذج من خلال الأتي:

تعميم التصنيف الخاص بـ ما وراء الذاكرة ليكون ضمن ما وراء المعرفة بصفة عامة.

 

إظهار وتمييز ما وراء المعرفة العامة فيما يتعلق بالأشخاص والمهام والإستراتييجات.

 

تقديم مصطلح " خبرات ما وراء المعرفة" للإشارة إلى مواقف المعالجة المعرفية التي تنشأ خلالها مفاهيم و إدراكات جديدة عن المعرفة مثل أن يدرك طالب عند تجريبه لطريقة التلخيص أنها تنفق كثيرا ً من الجهد ولم يتعلم سوى القليل فإن إدراكه هذا يعد خبرة متصلة بـ ما وراء المعرفة.

 

وقد وضع النموذج المطور بحيث يعتمد على ثلاث عناصر رئيسية وهي:

1- المعرفة بما وراء المعرفة.
2- الخبرات المرتبطة بـ ما وراء المعرفة.
3- السلوكيات ( الأداءات) المعرفية.

 

والعناصر الثلاثة في حالة تفاعل مستمر مع بعضهم البعض وكذلك مع الأهداف المعرفية، وهو ما يتضح من الشكل التالي:


شكل 5 نموذج فلافيل المطور عام 1981 م

 

2- نموذج براون عام 1978 م

تشير بروان أنه تم التركيز في هذا النموذج على مكون " مراقبة الذاكرة"، حيث كان الإطار المرجعي لها هو " الإطار الكفء لمعالجة المعلومات" Framework for the efficient processing of information وهو مكون يمتلك أداة تنفيذية ذات كفاءة تقوم بتنظيم السلوكيات المعرفية، وهذه الأداة التنفيذية تتميز بأنها:

 

على وعي بحدود قدرات الذاكرة واستراتيجياتها.

 

يمكنها تحليل المشكلات الجديدة واختيار الاستراتيجية المناسبة وتجريب الحلول.

 

تتابع نجاح أو فشل الأداء المستمر وتحدد الاستراتيجيات التي يجب أن تستمر، والاستراتيجيات التي يجب أن تستمر، والاستراتيجيات التي يجب استبدالها باخرى أكثر فاعلية وملائمة.

 

تكون على علم بمتى بعرف الفرد ومتى لا يعرف، وهذا شرط هام للتعلم المتسم بالكفاءة.

 

ويفترض هذا النموذج أن مراقبة الذات تلعب دورا ً هاما ً في هذه الأفعال التنفيذية وأن الراشدين يتسمون بالنضج بالنسبة لما وراء المعرفة كما يمتلكون قدرات تنفيذية ذات كفاءة عالية، وهو ما يفتقر إليه الأطفال حيث يعجزون عن اتخاذ القرارات التنفيذية الملائمة مثل: " عدم قدرتهم على معرفة مشكلات الفهم التي تقابلهم عند قراءة نص من النصوص".

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد