أضفنا على جوجل بلس

ويتضح العلاقة والتكامل ما بين عمليات ما وراء الذاكرة:

تتكون ما وراء الذاكرة من مكونين: الأول معرفي والثاني تحكمي.
أ- المكون المعرفي:
يتضمن هذا المكون مجموعة المتغيرات المرتبطة بخصائص الشخص والمهمة والاستراتيجية ومدى تأثيرهم على معالجة المعلومات.

 

ويقصد بالمتغيرات المرتبطة بالشخص معرفته بصفاته وقدراته وخبراته وحدوده فيما يتعلق بذاكرته بالإضافة إلى قدرته على التحكم في أفعاله وخبراته في مواقف تذكر معينة، كما يقصد بالمتغيرات المرتبطة بالمهمة معرفة الأفراد بالأشياء التي تزيد من سهولة أو صعوبة مهمة تذكر معينة وأن يكون الفدر على دراية بان الأنواع المختلفة من المهام تتطلب أنماطا ً مختلفة من المعالجة أما المتغيرات المرتبطة بالاستراتيجية فتشتمل على الكيفية التي يتم من خلالها تخزين – واسترجاع المعلومات بطريقة ذات كفاءة.

 

وفي هذا الصدد يشير فتحي الزيات عام 1998 م إلى أن الدراسات والبحوث تؤكد على أهمية التفاعل بين المتغيرات المرتبطة بكل من: خصائص الشخص والمهمة والاستراتيجية، حيث توفر هذه التفاعلات تغذية مرتدة تجعلنا أكثر وعيا ً بانماط الاستراتيجيات الناجحة وغير الناجحة عند معالجتنا لمختلف المهام والمواقف وما هي المصادر المعرفية الملائمة لمختلف المهام النوعية حتى يتم إنجاز مهمة التذكر بنجاح.

 

ب- المكون التحكمي:

ويتضمن هذا المكون عمليات المراقبة واتلنظيم وقد تم تقسيم عملية المراقبة إلى نوعين: الأول مراقبة رجعية وتعني حكم المتعلم بدرجة الثقة على استجابة استدعاء سابقة، والثاني مراقبة لاحقة ويعني حكم المتعلم على استجابة استدعاء تالية.

 

وهناك عدة أشكال لمراقبة الذات حددها الباحثين فيما يلي:

 

أحكام سهولة التعلم:

وهذه الأحكام تتم قبل عملةي اكتساب المعلومات وتعتبر أحكام إستنتاجية وتعتمد على العناصر التي لم يتم تعلمها بعد وهذه الأحكام تعد تنبؤ لما سيكون سهلا ً أو صعبا ً، في عملية التعلم والتذكر سواءا ً من حيث أي العناصر التي ستكون سهلة، وأي الاستراتيجيات التي ستجعل عملية التعلم والتذكر أكثر سهولة وخاصة استراتيجيات التشفير والاسترجاع.

 

الأحكام على التعلم:

وتعني حكم الفرد بأنه أتقن حفظ المادة التي يتعلمها وتتم أثناء أو بعد عملية اكتساب المعلومات وتعد تنبؤات بأداة اختبار في المستقبل حول العناصر التي تم استدعاؤها في الوقت الحالي.

 

احكام الشعور بالمعرفة:

ويقصد بها إحساس الفرد بأنه يعرف المعلومة وأنه سيتذكرها. وتتم أثناء أو بعد عملية اكتساب المعلومات وتعد أحكاما ً حول ما إذا كانت عنصرا ً ما لم يتم استدعاؤه في الوقت الحالي ونحن على علم به أو أننا سوف نسترجعه في اختبار استرجاع تالي .

 

على طرف اللسان: Tip of The Tongue ( TOT)

وهي صعوبة مؤقتة في استرجاع المعلومة ويشعر الفرد أنها تحوم في عقله ولكنه لا يستكيع أن يتذكرها.

 

وتعتبر هذه الأنواع من الأحكام جوانباً أساسية لعملية المراقبة يتم من خلاللها ضبط جوانب مختلفة للذاكرة، وبالإضافة إلى عمليات المراقبة أو الضبط في المكون التحكمي توجد عملية التنظيم المتمثلة في تقسيم الوقت حيث يقوم المتعلمون بتقسيم الوقت بمعالجة تنفيذ مهمة ما من مهام التذكر وكذلك عملية تنظيم التمثيلات العقلية للمعلومات حيث يصور المتعلمون المعلومات في المقال بصور مختلفة تساعدهم في عملية الاستذكار بصورة أكثر كفاءة حيث تشير عملية التنظيم التمثيلات العقلية للمعلومات من خلال تنظيم المتعلمون للوحدات المعرفية باستراتيجيات مختلفة تساعدهم في عملية التشفير ومن ثم كفاءة الاستدعاء.

 

وفي هذا الإطار يذكر كل من إمام مصطفى وصلاح الدين الشريف عام 1999 م أن بعض الباحثين ينظرون إلى الطلاب على انهم معالجون نشطون للمعلومات. حيث يقومون بتطبيق معرفتهم بالذاكرة" المكون المعرفي لـ ما وراء الذاكرة " من أجل مراقبة وضبط وتنظيم معالجتهم للمعرومات " المكون التحكمي لـ ما وراء الذاكرة" عن طريق التخطيط لكيفية التعامل مع مهمة التذكر وكذلك اختبار استراتيجيات التذكر لتحديد أفضل هذه الاستراتيجيات في أداء مهمة معينة.

 

فمن خلال المراقبة يحصل الأفراد على المعرفة الذاتية التي تتعلق بمحتوى وأداء الذاكرة لديهم. أما العمليات التنظيمية فإنها تستخدم التغذية الراجعة التي يتم الحصول عليها أثناء عملية المراقبة في تقرير كيفية بدء أو إتمام عملية معالجة المعلومات، فإذا كان الأداء على التذكر غير مرضي فإن العمليات التنظيمية تعمل على تغيير استراتيجيات التذكر وإذا كان الأداء على التذكر مرضي فإنها تقوم بتطبيق نفس استراتيجيات التذكر والتي يمكن النظر إلبيها على أنها عمليات يتك تطبيقها لتعزيز التذكر عن طريق تسميع المعلومات وتنظينها وربطها بالمعلومات الجديدة وجعلها تبدو ذات معنى عن طريق التخيل والتوضيح اللفظي وكذلك المدى بمفاتيح الاسترجاع التي تجعل استرجاع المعلومات يتم بصورة يسيرة وسهلة.

 

وتتفق فان إيد عام 1993 م مع ما سبق حيث ترى أن ما وراء الذاكرة تشتمل على المكونات أو العناصر التالية:

معتقدات الكفاءة الذاتية للذاكرة.

 

معرفة قدرات الآخرين على التذكر والمقارنة بينهم.

 

معرفة الذاكرة بوجه عام.

 

معرفة مهام الذاكرة واستراتيجياتها" استراتيجيات التذكر والعمليات التنفيذية".

 

التنظيم والضبط والمراقبة لمعالجة وتجهيز المعلومات بطريقة جيدة حتى يسهل تذكرها.

 

كما أن عملايت المراقبة مسئولة عن تحديد مهمة الذاكرة وتقديم التغذية الراجعة عن التقدم الحادث في مهمة التذكر ومدى صعوبتها وكفاءة إستراتييجات التذكر ومدى نجاح عملايت التنظيم كما تمكن عمليات المراقبة المتعلم من الحصول على معرفة ذاتيه عن محتوى ووظيفة الذاكرة لديه.

 

ويشير سكرو عام 1994 م إلى أن معتقدات الشخص عن الكفاءة الذاتية لذاكرته هي إحدى نواتج معرفته بقدراته الداخلية ومرز التحكم تجاه الذاكرة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد