أضفنا على جوجل بلس

افتراضات بحثية لما وراء الذاكرة:

توجد مجموعة من الافتراضات التي فيما يبدو تكمن وراء معظم النشاط البحثي المرتبط بـ ما وراء الذاكرة يعرضها المؤلف على النحو التالي:
الافتراض الأول: افترض الصدق التميزي: وهو أن " ما وراء الذاكرة" كمكون يكون متميزا ً ومستقلاً عن باقي المكونات الأخرى المرتبطة به" نظريا ً,تجريبيا ً" مثل الذكاء المتبلور والذكاء الاجتماعي والمجالات الأخرى كمعرفة الذات وتقدير الذات والدافع إلى الإنجاز ما وراء المعرفة.

 

الافتراض الثاني: افترض الصدق التقاربي: وهو وفرة المفاهيم الإجرائية للمكون ( والتي تمثل في ظاهرها أبعاداً وعوامل وجواني ومجالات متعددة) تتقارب نظريا ً وتجريبيا ً" أي توجد علاقات إرتباطية عالية نسبياً بين المقاييس المختلفة لنفس المكون في مكون متسف ومتجانس.

 

الافتراض الثالث: افتراض الصدق التنبؤي:

 

ويتمثل في ثلاث مجموعات فرعية مرتبطة هي:

أ – افتراض العلاقة التنبؤية: وهذا الافتراض قد حظي بأقصى قدر من البحث التجريبي حيث افترض وجود علاقة سببية بين الوعي بغمكانياتا لذاكرة من ناحية وسلوكا لذاكرة من ناحية أخرى وتظهر الأهمية القصوى لهذا الاعتبار في أبحاث ما وراء الذاكرة، حيث في حالة غياب العلاقة الموضحة بين الذاكرة و ما وراء الذاكرة، فإن الفائدة الإجمالية لمكون ما وراء الذاكرة تصبح في محل شك.

 

ب – افتراض علاقة ديناميكية ثنائية الاتجاه بين معرفة الذاكرة والمدركات والمعتقدات عنها من ناحية والأداء الفعلي للذاكرة من ناحية أخرى، بمعنى أخر أن معرفة الفرد ومدركاته عن ذاكرته لا تؤثر فقط في أداء الذاكرة ولكنها تؤثر أيضا ً في خبرات الذاكرة المتتابعة.

 

جـ - افتراض أن الصدق التنبؤي متضمن في بعض معالجات المكون. بمعنى أن ما وراء الذاكرة وما يرتبط بها من ظواهر مثل معينات الذاكرة : وهي عملية معرفية مفيدة ليس فقط لأنها تتنبأ بالأداء في المهام المعلمية – ولكن أيضا ً لأنها تسهم في الكفاءة المعرفية في الحياة اليومية. وقد تكون أحد مصادر الفهم المعرفي.

 

قياس ما وراء الذاكرة:

إن أسلوب وطريقة قياس ما وراء الذاكرة من أهم الأمور التي شغلت العلماء والباحثين في مجال علم النفس المعرفي في بحوث ما وراء الذاكرة نظرا ً لاعتماد هذا المفهوم على الاستبطان " التأمل الداخلي" مما أدى إلى ظهور العديد من المقاييس والاختبارات والاستبيانات المختلفة لقياسه.

 

سوف نتناول كيفية قياس ما وراء الذاكرة طبقا ً للاتجاهات النظرية التي تناولت تفسير وتعريف مصطلح ما وراء الذاكرة.

 

أ – ما وراء الذاكرة العامة:

نظرا ً، لأن ما وراء الذاكرة العامة تشتمل على العديد من المتغيرات والجوانب والأمور الخاصة بالذامرة فكانت تستخدم في قياسها عادة بطاريات متكاملة لكي يتم الإلمام بكل هذه المتغيرات والجوانب الخاصة بهذا المفهوم، وفيما يلي أمثلة من الدراسات التي استخدمت بطاريات متكاملة لقياس ما وراء الذاكرة.

 

دراسة شيندرو وآخرين عام 1986 م وقد استخدمت اختبار لقياس ما وراء الذاكرة من خلال عدة فقرات تقيس المعارف حول الاستراتيجية المرتبطة بالمهمة مثل( التنظيم – التسميع)، والمعارف حول مجموعة من العوامل المرتبطة بالذاكرة مثل( استراتيجية الاسترجاع – وتذكر الأحداث – ودقة التنبؤ بالذاكرة، وسهولة استدعاء جوهر الأفكار مقابل الاستدعاء الحرفي).

 

ودراسات هيت ومارين عام 1997 م وبريز وجارسيا عام 2002 م، دي ماري وفيرون عام 2003 م وماجد عيسى عام 2004 م وقد استخدمت هذه الدراسات لقياس ما وراء الذاكرة بطارية ما وراء الذاكرة إعداد " بلمونت وبوركوسكي عام 1988 م وهذه البطارية تقيس ندى وعي الطفل بذاكرته وإستراتيجيتها وما له صلة بتخزين المعلومات وتطبق على الأطفال ذوي الأعمار التي تتراوح بين 6 – 12 سنة وتتكون هذه البطارية من خمسة اختبارات فرعية هي:

 

1. اختبار تقدير سعة الذاكرة.

 

2. اختبار تنظيم القوائم.

 

3. اختبار إعدادا لموضوع" تجهيز المادة:.

 

4. اختبار الأزواج المرتبطة.

 

5. اختبار التذكر الدائري.

 

وقد أشار نتائج هذه الدراسات إلى أن بطارية ما وراء الذاكرة إعداد – بلمونت ويوركوسكي تعد أفضل أداة لقياس ما وراء الذاكرة عند الأطفال حيث تتصف بدرجة عالية من الثبات والصدق والشمول وقد صممت على منهجية علمية حديثة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد